الشيخ باقر شريف القرشي

30

حياة الإمام الحسين ( ع ) ( ط نجف )

رسول الله وكان عبد الله بن الزبير يسمع حديثها فغاظه ذلك ، وخلاف أن تصرف عائشة عن عزمها فصاح بها : " يا بنت أبي أمية ، إننا قد عرفنا عداوتك لآل الزبير " . فنهرته أم سلمة وصاحت به : " والله لتوردنها ثم لا تصدنها أنت ولا أبوك ! ! أتطمع أن يرضى المهاجرون والأنصار بأبيك الزبير وصاحبه طلحة ، وعلي بن أبي طالب حي وهو ولي كل مؤمن ومؤمنة " . فقال لها ابن الزبير : ما سمعنا هذا من رسول الله ( ص ) ساعة قط " . فقالت أم سلمة : " إن لم تكن أنت سمعته فقد سمعته خالتك عائشة ، وها هي فاسألها قد سمعته ( ص ) يقول : " علي خليفتي عليكم في حياتي ومماتي من عصاه فقد عصاني " أتشهدين يا عائشة بهذا أم لا ؟ . . " فلم يسع عائشة الانكار وراحت تقول : " اللهم نعم . . " . ومضت أم سلمة في نصيحتها لعائشة قائلة : " اتق الله يا عائشة في نفسك ، واحذر ما حذرك الله ورسوله ، ولا تكون صاحبة كلاب الحواب ، ولا يغرنك الزبير وطلحة فإنهما لا يغنيان عنك من الله شيئا . . . " ( 1 ) . ولم تع عائشة نصيحة أم سلمة ، واستجابت لعواطفها ، وأصرت على مناجزة الامام .

--> ( 1 ) الفتوح 2 / 282 - 283 .