الشيخ باقر شريف القرشي

291

حياة الإمام الحسين ( ع ) ( ط نجف )

وهيهات منا الذلة يأبى الله لنا ذلك ورسوله ، ونفوس أبية ، وأنوف حمية من أن نؤثر طاعة اللئام على مصارع الكرام . . " . وقال ( ع ) : " لا أرى الموت الا سعادة والحياة مع الظالمين الا برما . . " . لقد عائق الموت بثغر باسم في سبيل ابائه وعزته ، وضحى بكل شئ من أجل حريته وكرامته . 18 - غدر الأمويين وفتكهم : وأيقن الإمام الحسين ( ع ) ان الأمويين لا يتركونه ، ولا تكف أيديهم عن الغدر والفتك به حتى لو سالمهم وبايعهم ، وذلك لما يلي : 1 - ان الامام كان ألمع شخصية في العالم الاسلامي ، وقد عقد له المسلمون في دخائل نفوسهم خالص الود والولاء لأنه حفيد نبيهم وسيد شباب أهل الجنة ، ومن الطبيعي انه لا يروق للأمويين وجود شخصية تتمتع بنفوذ قوي : ومكانة مرموقة في جميع الأوساط فإنها تشكل خطرا على سلطانهم وملكهم . 2 - ان الأمويين كانوا حاقدين على النبي ( ص ) لأنه وترهم في واقعة بدر ، وألحق بهم الهزيمة والعار ، وكان يزيد يترقب الفرص للانتقام من أهل البيت النبي ( ص ) ليأخذ ثارات بدر منهم ، ويقول الرواة إنه كان يقول : لست من خندف إن لم انتقم * من بني احمد ما كان فعل ولما استوفى ثاره وروى أحقاده بإبادتهم أخذ يترنهم ويقول : قد قتلنا القرم من ساداتهم * وعدلناه ببدر فاعتدل