الشيخ باقر شريف القرشي

285

حياة الإمام الحسين ( ع ) ( ط نجف )

1 - نقض العهود ولم يتأثم أغلب أبناء ذلك المجتمع من نقض العهود والمواثيق ، فقد كان عدم الوفاء بها أمرا عاديا ، ومتسالما عليه ، وقد شجعهم على ذلك ( كسرى العرب ) ، فقد أعلن في خطابه بالنخيلة ان كل ما شرطه على نفسه للإمام الحسن لا يفي به ، وعمد إلى نقض جميع الشروط التي أعطاها له . . وكانت هذه الظاهرة من أبرز ذاتيات الكوفيين ، فقد أعطوا للإمام الحسين أعظم العهود والمواثيق على مناصرته ، ومناجزة عدوه إلا انهم خاسوا ما عاهدوا عليه الله فخذلوه وقتلوه . 2 - عدم التحرج من الكذب ومن الأمراض التي أصيب بها ذلك المجتمع عدم التحرج من الكذب وقد مني الكوفيون بذلك بصورة خاصة ، فإنهم لما أحاطوا بالامام الحسين ( ع ) - يوم الطف - لقتله ، وجه ( ع ) سؤالا إلى قادة الفرق الذين كاتبوه بالقدوم إليهم فقال : " يا شبث بن ربعي ، ويا حجار بن أبجر ، ويا قيس بن الأشعث ، ويا زيد بن الحرث ، ألم تكتبوا إلي أن قد أينعت الثمار ، واخضر الجناب وانما تقدم على جند لك مجندة . . " . ولم تخجل تلك النفوس القدرة من تعمد الكذب فأجابوه مجمعين : " لم نفعل " وبهر الامام فاندفع يقول : " سبحان الله ! ! بلى والله لقد فعلتم . . " .