الشيخ باقر شريف القرشي

264

حياة الإمام الحسين ( ع ) ( ط نجف )

وصيته لابن الحنفية : وعهد الامام بوصيته الخالدة إلى أخيه ابن الحنفية ، وقد تحدث فيها عن أسباب ثورته الكبرى على حكومة يزيد وقد جاء فيها بعد البسملة : " هذا ما أوصى به الحسين بن علي إلى أخيه محمد بن الحنفية ، ان الحسين يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله جاء بالحق من عنده ، وان الجنة حق ، والنار حق ، وان الساعة آتية لا ريب فيها ، وان الله يبعث من في القبور . واني لم أخرج أشرا ، ولا بطرا ، ولا مفسدا ، ولا ظالما ، وانما خرجت لطلب الاصلاح في أمة جدي ( ص ) أريد أن آمر بالمعروف وانهى عن المنكر ، وأسير بسيرة جدي وأبي علي بن أبي طالب ، فمن قبلني بقبول الحق ، فالله أولى بالحق ، ومن رد علي أصبر حتى يقضي الله بيني وبين القوم وهو خير الحاكمين . " وهذه وصيتي إليك يا أخي ، وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب " ( 1 ) . من أجل هذه الأهداف النبيلة فجر الامام ثورته الخالدة فهو لم يخرج أشرا ولا بطرا ، ولم يبغ أي مصلحة مادية له أو لأسرته ، وانما خرج على حكم الظلم والطغيان ، يريد أن يقيم صروح العدل بين الناس ، وما أروع قوله : " فمن قبلني بقبول الحق فالله أولى بالحق ، ومن رد علي أصبر حتى يقضي الله بيني وبين القوم وهو خير الحاكمين " . لقد حدود الامام خروجه بأنه كان من أجل إحقاق الحق وإماتة الباطل

--> ( 1 ) الفتوح 5 / 33 مقتل الخوارزمي 1 / 188 .