الشيخ باقر شريف القرشي

245

حياة الإمام الحسين ( ع ) ( ط نجف )

خطابه في أهل الشام : وخطب في أهل الشام خطابا أعلن فيه عن عزمه وتصميمه على الخوض في حرب مدمرة مع أهل العراق ، وهذا نصه : " يا أهل الشام فان الخير لم يزل فيكم ، وسيكون بيني وبين أهل العراق حرب شديد ، وقد رأيت في منامي كان نهرا يجري بيني وبينهم دما عبيطا ، وجعلت أجهد في منامي أن أجوز ذلك النهر فلم أقدر على ذلك حتى جاءني عبيد الله بن زياد فجازه بين يدي ، وأنا أنظر إليه . " . وانبرى أهل الشام فاعلنوا تأييدهم ودعمهم الكامل له قائلين : " يا أمير المؤمنين امض بنا حيث شئت " وأقدم بنا على من أحببت فنحن بين يديك ، وسيوفنا تعرفها أهل العراق في يوم صفين . " فشكرهم يزيد واثنى على اخلاصهم وولائهم له ( 1 ) وقد بات من المقطوع به عند أوساط الشام ان يزيد سيعلن الحرب على أهل العراق لكراهتهم لبيعة ، وتجاوبهم مع الإمام الحسين . مع المعارضة في يثرب : ولم يرق ليزيد أن يرى جبهة معارضة ، لا تخضع لسلطانه ، ولا تدين بالولاء لحكومته وقد عزم على التنكيل بها بغير هوادة ، فقد استتبت له الأمور وخضعت له الرقاب ، وصارت أجهزة الدولة كلها بيده فما الذي يمنعه من ارغام أعدائه ومناوئيه . وأهم ما كان يفكر به من المعارضين الإمام الحسين ( ع ) لأنه يتمتع

--> ( 1 ) الفتوح 5 / 6 .