الشيخ باقر شريف القرشي

224

حياة الإمام الحسين ( ع ) ( ط نجف )

رسالة معاوية للحسين : واضطرب معاوية من تحرك الامام واختلاف الناس عليه فكتب إليه رسالة ، وقد رويت بصورتين . 1 - رواها البلاذري وهذا نصها : " أما بعد : فقد أنهيت إلي عنك أمور إن كانت حقا فاني لم أظنها بك رغبة عنها ، وان كانت باطلة فأنت أسعد الناس بمجانبتها ، وبحظ نفسك تبدأ ، وبعهد الله توفي فلا تحملني على قطعيتك والإسائة إليك ، فإنك متى تنكرني أنكرك ، ومتى تكدني أكدك فاتق الله يا حسين في شق عصا الأمة ، وان تردهم في فتنة . " ( 1 ) . 2 - رواها ابن كثير وهذا نصها : " ان من اعطى الله صفقة يمينه وعهده لجدير بالوفاء ، وقد أنبئت أن قوما من أهل الكوفة قد دعوك إلى الشقاق ، وأهل العراق من قد جربت ، قد أفسدوا على أبيك وأخيك ، فاتق الله ، واذكر الميثاق فإنك متى تكدني أكدك " ( 2 ) . واحتوت هذه الرسالة حسب النص الأخير على ما يلي : 1 - ان معاوية قد طالب الامام بتنفيذ ما شرطه عليه في بنود الصلح أن لا يخرج عليه ، وقد وفى له الامام بذلك الا ان معاوية لم يف بشئ مما أبرمه على نفسه من شروط الصلح . 2 - ان معاوية كان على علم بوفود أهل الكوفة التي دعت الامام للخروج عليه وقد وسمهم بأنهم أهل الشقاق وانهم قد غدروا بعلي والحسن من قبل . 3 - التهديد السافر للامام بأنه متى كاد معاوية فإنه يكيده .

--> ( 1 ) أنساب الأشراف ق 1 ج 1 . ( 2 ) تاريخ ابن كثير 8 / 162 .