الشيخ باقر شريف القرشي

221

حياة الإمام الحسين ( ع ) ( ط نجف )

بأمره وهو خير الحاكمين . . . " ( 1 ) . ونهض أبي الضيم وترك معاوية يتميز من الغيظ ، وقد استبان له أنه لا يتمكن أن يخدع الإمام الحسين ويأخذ البيعة منه . ارغام المعارضين : وغادر معاوية يثرب متجها إلى مكة وهو يطيل التفكير في أمر المعارضين فرأى أن يعتمد على وسائل العنف والارهاب ، وحينما وصل إلى مكة أحضر الإمام الحسين ، وعبد الله بن الزبير ، وعبد الرحمن بن أبي بكر وعبد الله بن عمر وعرض عليهم مرة أخرى البيعة إلى يزيد فاعلنوا رفضهم لها ، فانبرى إليهم مغضبا وقال : " اني أتقدم إليكم انه قد اعذر من انذر كنت أخطب فيكم فيقوم إلي القائم منكم فيكذبني على رؤوس الناس فاحمل ذلك واصفح ، واني قائم بمقالة فاقسم بالله لئن رد علي أحدكم كلمة في مقامي هذا لا ترجع إليه كلمة غيرها حتى يسبقها السيف إلى رأسه ، فلا يسبقني رجل الا على نفسه . . " . ودعا صاحب حرسه بحضرتهم فقال له : أقم على رأس كل رجل من هؤلاء ، رجلين ومع كل واحد سيف فان ذهب رجل منهم يرد علي كلمة بتصديق أو تكذيب فليضرباه بسيفيهما ، ثم خرج وخرجوا معه فرقى المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : " ان هؤلاء الرهط سادة المسلمين وخيارهم لا يبتز أمر دونهم ،

--> ( 1 ) الإمامة والسياسة 1 / 195 - 196 .