الشيخ باقر شريف القرشي

214

حياة الإمام الحسين ( ع ) ( ط نجف )

الناس انا دعوناهم إلى بيعة يزيد ، وهو يلعب بالكلاب والقرود ، ويلبس المصبغ ، ويدمن الشراب ، ويمسي على الدفوف ، ويحضرهم - أي الناس - الحسين بن علي ، وعبد الله بن عباس ، وعبد الله بن الزبير ، وعبد الله ابن عمر ، ولكن تأمره أن يتخلق بأخلاق هؤلاء حولا أو حولين ، فعسانا أن نموه على الناس ، وسار الرسول إلى معاوية فادى إليه رسالة زياد فاستشاط غضبا ، وراح يتهدده ويقول : " ويلي على ابن عبيد لقد بلغني أن الحادي حدا له أن الأمير بعدي زياد ، والله لأردنه إلى أمه سمية والى أبيه عبيد . " ( 1 ) . هؤلاء بعض الناقدين لمعاوية من الأسرة الأموية وغيرهم في توليته لخليعه يزيد خليفة على المسلمين . ايقاع الخلاف بين الأمويين : واتبع معاوية سياسة التفريق بين الأمويين حتى يصفو الامر لولده يزيد ، فقد عزل عامله على يثرب سعيد بن العاص ، واستعمل مكانه مروان بن الحكم ، ثم عزل مروان واستعمل سعيدا مكانه ، وأمره بهدم داره ، ومصادرة أمواله ، فأبى سعيد من تنفيذ ما أمره به معاوية فعزله ، وولى مكانه مروان ، وأمره بمصادرة أموال سعيد وهدم داره فلما هم مروان بتنفيذ ما عهد إليه أقبل إليه سعيد وأطلعه على كتاب معاوية في شانه فامتنع مروان من القيام بما أمره معاوية ، وكتب سعيد إلى معاوية رسالة يندد فيها بعمله وقد جاء فيها : " العجب مما صنع أمير المؤمنين بنا في قرابتنا له أن يضغن بعضنا

--> ( 1 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 196 .