الشيخ باقر شريف القرشي

209

حياة الإمام الحسين ( ع ) ( ط نجف )

الجبهة المعارضة : وأعلن الأحرار والمصلحون في العالم الاسلامي رفضهم القاطع لبيعة يزيد ، ولم يرضوا به حاكما على المسلمين ، وفيما يلي بعضهم . 1 - الإمام الحسين وفي طليعة المعارضين لبيعة يزيد الإمام الحسين فقد كان يحتقر يزيد ، ويكره طباعه الذميمة ، ووصفه بأنه صاحب شراب وقنص ، وانه قد لزم طاعة الشيطان ، وترك طاعة الرحمن ، وأظهر الفساد وعطل الحدود واستأثر بالفئ ، وأحل حرام الله وحرم حلاله ( 1 ) وإذا كان بهذا الضعة فكيف يبايعه ويقره حاكما على المسلمين ، ولما دعاه الوليد إلى بيعة يزيد قال له الامام : " أيها الأمير إنا أهل بيت النبوة ومعدن الرسالة ، ومختلف الملائكة بنا فتح الله ، وبنا يختم ، ويزيد رجل فاسق ، شارب الخمر ، وقاتل النفس المحترمة ، معلن بالفسق ، ومثلي لا يبايع مثله " . ورفض بيعة يزيد جميع أفراد الأسرة النبوية تبعا لزعيمهم العظيم ، ولم يشذوا عنه . الحرمان الاقتصادي وقابل معاوية الأسرة النبوية بحرمان اقتصادي عقوبة لهم لامتناعهم عن بيعة يزيد ، فقد حبس عنهم العطاء سنة كاملة ( 2 ) ولكن ذلك لم يثنهم عن عزمهم في شجب البيعة ورفضها .

--> ( 1 ) تاريخ ابن الأثير . ( 2 ) تاريخ ابن الأثير 3 / 252 ، الإمامة والسياسة 1 / 200 .