الشيخ باقر شريف القرشي
206
حياة الإمام الحسين ( ع ) ( ط نجف )
وأما ما ذكرت من ابني عمي ، وتركك أن تحضرهما ، فوالله ما أصبت الحق ، ولا يجوز ذلك الا بهما ، وانك لتعلم انهما معدن العلم والكرم فقل أودع ، واستغفر الله لي ولكم . . " . وحفل هذا الخطاب بالدعوة إلى الحق والاخلاص للأمة فقد رشح أهل البيت ( ع ) للخلافة وقيادة الأمة ، وحذره من صرفها عنهم كما فعل غيره من الخلفاء فكان من جراء ذلك أن منيت الأمة بالأزمات والنكسات وعانت أعنف المشاكل وأقسى الحوادث : كلمة عبد الله بن الزبير : وانطلق عبد الله بن الزبير للخطابة فحمد الله وأثنى عليه وقال : " أما بعد : فان هذه الخلافة لقريش خاصة نتناولها بمآثرها السنية وأفعالها المرضية ، مع شرف الاباء وكرم الأبناء ، فاتق الله يا معاوية وانصف نفسك فان هذا عبد الله بن عباس ابن عم رسول الله ( ص ) وهذا عبد الله ابن جعفر ذي الجناحين ابن عم رسول الله ( ص ) وأنا عبد الله بن الزبير ابن عمة رسول الله ( ص ) وعلي خلف حسنا وحسينا وأنت تعلم من هما وما هما ؟ فاتق الله يا معاوية ، وأنت الحاكم بيننا وبين نفسك . . . " . وقد رشح ابن الزبير هؤلاء النفر للخلافة ، وقد حفزهم بذلك لمعارضة معاوية وافساد مهمته :