الشيخ باقر شريف القرشي
195
حياة الإمام الحسين ( ع ) ( ط نجف )
الأمة إلى بيعة يزيد ، كان حسن الظن به " لأنه لم يثبت عنده أي نقص فيه ، بل كان يزيد يدس على أبيه من يحسن له حاله ، حتى اعتقد أنه أولى من أبناء بقية الصحابة كلهم " فإن كان معاوية قد أصاب في اختياره فله اجران ، وان كان قد أخطأ فله أجر واحد ، وليس لاحد بعد ذلك أن يخوض فيما وراء ذلك فإنما الأعمال بالنيات ولك امرئ ما نوى " ( 1 ) . ان من المؤسف - حقا - أن ينبري هؤلاء ، لتبرير معاوية في اقترافه لهذه الجريمة النكراء التي أغرقت العالم الاسلامي بالفتن والخطوب . . ومتى اجتهد معاوية في فرض ابنه خليفة على المسلمين ؟ فقد سلك في سبيل ذلك جميع المنعطفات والطريق الملتوية ، فأرغم عليها المسلمين ، وفرضها عليهم تحت غطاء مكثف من قوة الحديد . . . ان معاوية لم يجتهد في ذلك ، وانما استجاب لعواطفه المترعة بالحنان والولاء لولده من دون أن يرعى أي مصلحة للأمة في ذلك . هؤلاء بعض المؤيدين لمعاوية في عقده البيعة ليزيد ، وهم مدفوعون بدافع غريب على الاسلام ، وبعيد كل البعد عن منطق الحق . كلمة الحسن البصري : وشجب الحسن البصري بيعة يزيد ، وجعلها من جملة موبقات معاوية قال : " أربع خصال : كن في معاوية لو لم يكن فيه منهن إلا واحدة لكانت موبقة : ابتزاؤه على هذه الأمة بالسفهاء حتى ابتزها أمرها بغير مشورة منهم ، وفيهم بقايا الصحابة وذوو الفضيلة ، واستخلاف ابنه بعده سكيرا خميرا يلبس الحرير ، ويضرب بالطنابير ، وادعاؤه زيادا ، وقد
--> ( 1 ) سيد شباب أهل الجنة الحسين بن علي ( ص 208 ) .