الشيخ باقر شريف القرشي

192

حياة الإمام الحسين ( ع ) ( ط نجف )

وفتقت عليه فتقا لا يرتق ثم تمثل بقول الشاعر : بمثلي شاهد النجوى وغالى * بي الأعداء والخصم الغضابا ففي سبيل المغنم فتق المغيرة على أمة محمد ( ص ) فتقا لا يرتق ، وأخلد لها الكوارث والخطوب . وسار المغيرة إلى الكوفة ، وهو يحمل الشر والدمار لأهلها ولعموم المسلمين ، وفور وصوله عقد اجتماعا ضم عملاء الأمويين فعرض عليهم بيعة يزيد فأجابوه إلى ذلك ، وأوفد جماعة منهم إلى دمشق وجعل عليهم ولده أبا موسى ، فلما انتهوا إلى معاوية حفزوه على عقد البيعة ليزيد ، فشكرهم على ذلك وأوصاهم بالكتمان ، والتفت إلى ابن المغيرة فقال له : - بكم اشترى أبوك من هؤلاء دينهم ؟ - بثلاثين ألف درهم . فضحك معاوية وقال ساخرا : لقد هان عليهم دينهم . ثم أوصلهم بثلاثين ألف درهم ( 1 ) لقد استجاب لهذه البيعة ورضي بها كل من يحمل ضميرا قلقا عرضه للبيع والشراء . تبرير معاوية : ودافع جماعة من المؤلفين والكتاب عن معاوية وبرروا بيعته ليزيد التي كانت من أفجع النكبات التي مني بها العالم الاسلامي ، وفيما يلي بعضهم : - احمد دحلان ومن أصلب المدافعين عن معاوية احمد دحلان قال : " فلما نظر

--> ( 1 ) تاريخ ابن الأثير 3 / 249 .