الشيخ باقر شريف القرشي

174

حياة الإمام الحسين ( ع ) ( ط نجف )

وتحطم كبرياء الطاغية ، ضاقت به الأرض فقال له : " وهذا أيضا مع ذنبك " وصاح بشرطته علي بالعصا ، فأتوه بها ، فقال له : " ما قولك ؟ " وانبرى البطل بكل بسالة واقدام غير حافل به قائلا : " أحسن قول أنا قائله في عبد من عباد الله المؤمنين . . " وأوعز السفاك إلى جلاديه بضرب عاتقه حتى يلتصق بالأرض ، فسعوا إليه بهراواتهم فضربوه ضربا مبرحا حتى وصل عاتقه إلى الأرض ، ثم أمرهم بالكف عنه ، وقال له : " إيه ما قولك في علي ؟ " وحسب الطاغية ان وسائل تعذيبه سوف تقلبه عن عقيدته فقال له : والله لو شرحتني بالمواسي والمدى ، ما قلت الا ما سمعت مني " وفقد السفاك اهابه فصاح به ، " لتلعنه أو لأضربن عنقك . . " وهتف صيفي يقول : " إذا تضربها والله قبل ذلك ، فان أبيت الا أن تضربها رضيت بالله وشقيت أنت . . " وأمر به ان يوقر في الحديد ، ويلقى في ظلمات السجون ( 1 ) ثم بعثه مع حجر بن عدي فاستشهد معه ( 2 ) . 8 - عبد الرحمن : وكان عبد الرحمن العنزي من خيار الشيعة وقد وقع في قبضة جلاوزة

--> ( 1 ) الطبري 4 / 198 . ( 2 ) حياة الإمام الحسن 2 / 362 .