الشيخ باقر شريف القرشي
169
حياة الإمام الحسين ( ع ) ( ط نجف )
ومقاومة الجور واستعظام البدع والمنكرات التي أحدثتها حكومة معاوية ، وقد هبوا إلى ميادين الجهاد لإقامة الحق ومناهضة المنكر . 3 - انها أثبتت ان معاوية قد اعطى حجرا وأصحابه عهدا خاصا في وثيقة وقعها قبل ابرام الصلح ان لا يعرض لهم باي إحنة كانت بينه وبينهم ، ولا يصيبهم باي مكروه ، ولكنه قد خاس بذلك فلم يف به كما لم يف للإمام الحسن بالشروط التي أعطاها له ، وانما جعلها تحت قدميه كما أعلن ذلك في خطابه الذي ألقاه في النخيلة . لقد كان قتل حجر من الاحداث الجسام في الاسلام ، وقد توالت صيحات الانكار على معاوية من جميع الأقاليم الاسلامية ، وقد ذكرناها بالتفصيل في كتابنا ( حياة الإمام الحسن " ع " ) . 1 - رشيد الهجري : وفي فترات المحنة الكبرى التي منيت بها الشيعة في عهد ابن سمية تعرض رشيد الهجري لأنواع المحن والبلوى فقد بعث زياد شرطته إليه فلما مثل عنده صاح به " ما قال لك خليلك - يعني عليا - انا فاعلون بك ؟ . . " فاجابه بصدق وايمان : " تقطعون يدي ورجلي ، وتصلبوني " وقال الخبيث مستهزءا وساخرا : " اما والله لأكذبن حديثه ، خلوا سبيله . " وخلت الجلاوزة سراحه ، وندم الطاغية فامر باحضاره فصاح به : " لا نجد شيئا أصلح مما قال صاحبك : إنك لا تزال تبغي لنا سوءا إن بقيت ، اقطعوا يديه ورجليه " وبادر الجلادون فقطعوا يديه ورجليه ، وهو غير حافل بما يعانيه من الآلام ، ويقول المؤرخون : انه اخذ يذكر مثالب بني أمية ، ويدعو إلى ايقاظ الوعي والثورة ، مما غاظ ذلك زيادا فامر بقطع