الشيخ باقر شريف القرشي

165

حياة الإمام الحسين ( ع ) ( ط نجف )

" روى أبو زينب " ( 1 ) وروى معمر عن الزهري عن عكرمة عن ابن عباس قال : قال رسول الله ( ص ) : " إن الله عز وجل منع بني إسرائيل قطر السماء لسوء رأيهم في أنبيائهم ، واختلافهم في دينهم ، وانه اخذ على هذه الأمة بالسنين ، ومنعهم قطر السماء ببغضهم علي بن أبي طالب " . قال معمر : حدثني الزهري في مرضة مرضها ، ولم أسمعه يحدث عن عكرمة قبلها ولا بعدها فلما أبل من مرضه ندم على حديثه لي وقال : " يا يماني اكتم هذا الحديث ، واطوه دوني فان هؤلاء - يعني بني أمية - لا يعذرون أحدا في تقريض علي وذكره . " قال معمر : " فما بالك عبت عليا مع القوم ، وقد سمعت الذي سمعت ؟ . . " قال الزهري : " حسبك يا هذا انهم أشركونا مهمامهم فاتبعناهم في أهوائهم . . " ( 2 ) وقد امتحن المسلمون امتحانا عسيرا في مودتهم للامام وتحرجوا أشد التحرج في ذلك ، يقول الشعبي : " ما ذا لقينا من علي إن أحببناه ذهبت دنيانا وان أبغضناه ذهب ديننا " ويقول الشاعر : حب علي كله ضرب * يرجف من تذكاره القلب هذه بعض المحن التي عاناها المسلمون في مودتهم لأهل البيت ( ع ) التي هي جزء من دينهم .

--> ( 1 ) شرح النهج 11 / 14 . ( 2 ) مناقب ابن المغازلي رقم الحديث ( 149 ) .