الشيخ باقر شريف القرشي

157

حياة الإمام الحسين ( ع ) ( ط نجف )

أبي طالب " إن آل أبي طالب ليسوا بأولياء لي انما ولي الله وصالح المؤمنين " ( 1 ) وروى الأعمش انه لما قدم أبو هريرة العراق مع معاوية عام الجماعة ( سنة 41 ) جاء إلى مسجد الكوفة فلما رأى كثرة من استقبله من الناس جثا على ركبتيه ثم ضرب صلعته مرارا ، وقال : يا أهل العراق أتزعمون أني اكذب ( 2 ) على رسول الله ( ص ) واحرق نفسي بالنار ؟ لقد سمعت رسول الله ( ص ) يقول : ان لكل نبي حرما ، وان حرمي بالمدينة ما بين عير إلى ثور فمن أحدث فيهما حدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، واشهد بالله ان عليا أحدث فيها ! ! فلما بلغ معاوية قوله اجازه وأكرمه وولاه امارة المدينة ( 3 ) . إلى كثير من أمثال هذه الموضوعات التي تقدح في العترة الطاهرة التي هي مصدر الوعي والاحساس في العالم الاسلامي . الطائفة الثالثة افتعال الاخبار في فضل معاوية لمحو العار الذي لحقه ولحق أباه وأسرته في مناهضتهم للاسلام ، واخفاء ما أثر عن النبي ( ص ) في ذمهم ، وهذه بعض الأخبار المفتعلة : 1 - قال ( ص ) : " معاوية بن أبي سفيان أحلم أمتي وأجودها " ( 4 )

--> ( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 3 / 15 . ( 2 ) علق على ذلك العلامة فقيد الاسلام الشيخ محمود أبو رية في كتابه أبو هريرة ( ص 236 ) بقوله " يدل هذا القول على أن كذب أبي هريرة على النبي كان قد اشتهر حتى عم الآفاق وأصبح الناس يتحدثون به في كل مكان . " ( 3 ) شرح نهج البلاغة 1 / 359 . ( 4 ) البداية والنهاية 8 / 121 ، تطهير الجنان المطبوع على هامش الصواعق المحرقة ( ص 26 ) .