الشيخ باقر شريف القرشي

143

حياة الإمام الحسين ( ع ) ( ط نجف )

" يا أمير المؤمنين ما ندري انخدع الناس أم يخدعوننا ؟ ؟ " . فاجابه معاوية : " كل من أردت خديعته فتخادع له حتى تبلغ منه حاجتك فقد خدعته " . ( 1 ) لقد جر معاوية ذيله على الخداع وغذي به أهل مملكته حتى نشأ جبل كانت هذه الظاهرة من أبرز ما عرف منه . إشاعة الانتهازية : وعملت حكومة معاوية على إشاعة الانتهازية والوصولية بين الناس ، ولم يعد ماثلا عند الكثيرين منهم ما جاء به الاسلام من ايثار الحق ونكران الذات ، ومن مظاهر ذلك التذبذب ما رواه المؤرخون ان يزيد بن شجرة الرهاوي قد وفد على معاوية ، وبينما هو مقبل على سماع حديثه إذ اصابه حجر عاثر فأدماه فاظهر تصنعا عدم الاعتناء به فقال له معاوية : " لله أنت ما نزل بك ! ! ؟ " " ما ذاك يا أمير المؤمنين ؟ " " هذا دم وجهك يسيل . . " " إن حديث أمير المؤمنين ألهاني حتى غمز فكري فما شعرت بشئ حتى نبهني أمير المؤمنين . " فبهر معاوية وراح يقول : " لقد ظلمك من جعلك في الف من العطاء ، وأخرجك من عطاء أبناء المهاجرين ، وكماة أهل صفين . " وامر له بخمسمائة ألف درهم ،

--> ( 1 ) الكامل للمبرد 1 / 305 .