الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
90
ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )
الفيلة ، من أولئك الّذين لا يندب قتيلهم ، و لا يفقد غائبهم . أنا كابّ الدّنيا لوجهها ، و قادرها بقدرها ، و ناظرها بعينها . منه في وصف الاتراك كأنّي أراهم قوما « كأنّ وجوههم المجانّ المطرّقة » ( 1704 ) ، يلبسون السّرق ( 1705 ) و الدّيباج ، و يعتقبون ( 1706 ) الخيل العتاق . و يكون هناك استحرار ( 1707 ) قتل حتى يمشي المجروح على المقتول ، و يكون المفلت أقلّ من المأسور ! فقال له بعض أصحابه : لقد أعطيت يا أمير المؤمنين علم الغيب ! فضحك عليه السلام ، و قال للرجل ، و كان كلبيا : يا أخا كلب ، ليس هو بعلم غيب ، و إنّما هو تعلّم من ذي علم . و إنّما علم الغيب علم السّاعة ، و ما عدده اللّه سبحانه بقوله : « إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَ يُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَ يَعْلَمُ ما فِي الْأَرْحامِ وَ ما تَدْرِي نَفْسٌ ما ذا تَكْسِبُ غَداً وَ ما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ » » الآية ، فيعلم اللّه سبحانه ما في الأرحام من ذكر أو أنثى ، و قبيح أو جميل ، و سخيّ أو بخيل ، و شقيّ أو سعيد ، و من يكون في النّار حطبا ، أو في الجنان للنّبيّين مرافقا . فهذا علم الغيب الّذي لا يعلمه أحد إلّا اللّه ، و ما سوى ذلك فعلم علّمه اللّه نبيّه فعلّمنيه ، و دعا لي بأن يعيه صدري ، و تضطمّ عليه جوانحي ( 1708 ) .