الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
80
ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )
و أمامها ، لا يتأخّرون عنها فيسلموها ، و لا يتقدّمون عليها فيفردوها . أجزأ امرؤ قرنه ( 1661 ) ، و آسى أخاه بنفسه ، و لم يكل قرنه إلى أخيه ( 1662 ) فيجتمع عليه قرنه و قرن أخيه . و ايم اللّه لئن فررتم من سيف العاجلة ، لا تسلموا من سيف الآخرة ، و أنتم لهاميم ( 1663 ) العرب ، و السّنام الأعظم . إنّ في الفرار موجدة ( 1664 ) اللّه ، و الذّلّ اللازم ، و العار الباقي . و إنّ الفارّ لغير مزيد في عمره ، و لا محجوز بينه و بين يومه . من الرّائح إلى اللّه كالظّمآن يرد الماء ؟ الجنّة تحت أطراف العوالي ( 1665 ) ! اليوم تبلى الأخبار ( 1666 ) ! و اللّه لأنا أشوق إلى لقائهم منهم إلى ديارهم . اللّهمّ فإن ردّوا الحقّ فافضض جماعتهم ، و شتّت كلمتهم ، و أبسلهم بخطاياهم ( 1667 ) . إنّهم لن يزولوا عن مواقفهم دون طعن دراك ( 1668 ) : يخرج منهم النسيم ، و ضرب يفلق الهام ، و يطيح العظيم ، و يندر ( 1669 ) السّواعد و الأقدام ، و حتى يرموا بالمناسر تتبعها المناسر ( 1670 ) ، و يرجموا بالكتائب ( 1671 ) تقفوها الحلائب ( 1672 ) ، و حتّى يجرّ ببلادهم الخميس يتلوه الخميس ، و حتّى تدعق ( 1673 ) الخيول في نواحر أرضهم ، و بأعنان ( 1674 ) مساربهم ( 1675 ) و مسارحهم . قال السيد الشريف : أقول : الدّعق : الدّقّ ، أي تدقّ الخيول بحوافرها أرضهم . و نواحر أرضهم : متقابلاتها . و يقال : منازل بني فلان تتناحر ، أي تتقابل .