الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
56
ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )
114 - و من خطبة له عليه السلام و فيها مواعظ للناس الحمد للّه الواصل الحمد بالنّعم و النّعم بالشّكر . نحمده على آلائه ، كما نحمده على بلائه . و نستعينه على هذه النّفوس البطاء ( 1544 ) عمّا أمرت به ، السّراع ( 1545 ) إلى ما نهيت عنه . و نستغفره ممّا أحاط به علمه ، و أحصاه كتابه : علم غير قاصر ، و كتاب غير مغادر ( 1546 ) و نؤمن به إيمان من عاين الغيوب ، و وقف على الموعود ، إيمانا نفى إخلاصه الشّرك ، و يقينه الشّكّ . و نشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له ، و أن محمّدا صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عبده و رسوله ، شهادتين تصعدان القول ، و ترفعان العمل . لا يخف ميزان توضعان فيه ، و لا يثقل ميزان ترفعان عنه . أوصيكم ، عباد اللّه ، بتقوى اللّه الّتي هي الزّاد و بها المعاذ : زاد مبلغ ، و معاذ منجح . دعا إليها أسمع داع ، و وعاها ( 1547 ) خير واع . فأسمع داعيها ، و فاز واعيها . عباد اللّه ، إنّ تقوى اللّه حمت ( 1548 ) أولياء اللّه محارمه ، و ألزمت قلوبهم مخافته ، حتّى أسهرت لياليهم ، و أظمأت هواجرهم ( 1549 ) ، فأخذوا الرّاحة بالنّصب ( 1550 ) ، و الرّيّ بالظّمإ ، و استقربوا الأجل