الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

416

ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )

الخراب فناؤها ( 3175 ) ، و شيّد بالتّراب بناؤها ، فمحلّها مقترب ، و ساكنها مغترب ، بين أهل محلّة موحشين ، و أهل فراغ متشاغلين ، لا يستأنسون بالأوطان ، و لا يتواصلون تواصل الجيران ، على ما بينهم من قرب الجوار ، و دنوّ الدّار . و كيف يكون بينهم تزاور ، و قد طحنهم بكلكله ( 3176 ) البلى ( 3177 ) ، و أكلتهم الجنادل ( 3178 ) و الثّرى ( 3179 ) ! و كأن قد صرتم إلى ما صاروا إليه ، و ارتهنكم ذلك المضجع ( 3180 ) ، و ضمّكم ذلك المستودع . فكيف بكم لو تناهت ( 3181 ) بكم الأمور ، و بعثرت القبور ( 3182 ) : « « هُنالِكَ تَبْلُوا » ( 3183 ) « كُلُّ نَفْسٍ ما أَسْلَفَتْ وَ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ وَ ضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ » » . 227 - و من دعاء له عليه السلام يلجأ فيه إلى اللّه ليهديه إلى الرشاد اللّهمّ إنّك آنس ( 3184 ) الآنسين لأوليائك ، و أحضرهم بالكفاية للمتوكّلين عليك . تشاهدهم في سرائرهم ، و تطّلع عليهم في ضمائرهم ، و تعلم مبلغ بصائرهم . فأسرارهم لك مكشوفة ، و قلوبهم إليك ملهوفة ( 3185 ) . إن أوحشتهم الغربة آنسهم ذكرك ، و إن صبّت عليهم المصائب لجؤوا إلى الاستجارة بك ، علما بأنّ أزمة الأمور بيدك ، و مصادرها عن قضائك .