الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
404
ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )
في طول الإقامة فيه ، و حقّقت القيامة عليهم عداتها ( 3100 ) ، فكشفوا غطاء ذلك لأهل الدّنيا ، حتى كأنّهم يرون ما لا يرى النّاس ، و يسمعون ما لا يسمعون . فلو مثّلتهم لعقلك في مقاومهم ( 3101 ) المحمودة ، و مجالسهم المشهودة ، و قد نشروا دواوين ( 3102 ) أعمالهم ، و فرغوا لمحاسبة أنفسهم على كلّ صغيرة و كبيرة أمروا بها فقصّروا عنها ، أو نهوا عنها ففرّطوا فيها ، و حمّلوا ثقل أوزارهم ( 3103 ) ظهورهم ، فضعفوا عن الاستقلال بها ، فنشجوا ( 3104 ) نشيجا ، و تجاوبوا نحيبا ( 3105 ) ، يعجّون ( 3106 ) إلى ربّهم من مقام ندم و اعتراف ، لرأيت أعلام هدى ، و مصابيح دجى ، قد حفت بهم الملائكة ، و تنزّلت عليهم السّكينة ، و فتحت لهم أبواب السّماء ، و أعدّت لهم مقاعد الكرامات ، في مقعد اطّلع اللّه عليهم فيه ، فرضي سعيهم ، و حمد مقامهم . يتنسّمون ( 3107 ) بدعائه روح التّجاوز . رهائن فاقة إلى فضله ، و أسارى ذلّة لعظمته ، جرح طول الأسى ( 3108 ) قلوبهم ، و طول البكاء عيونهم . لكلّ باب رغبة إلى اللّه منهم يد قارعة ، يسألون من لا تضيق لديه المنادح ( 3109 ) ، و لا يخيب عليه الرّاغبون . فحاسب نفسك لنفسك ، فإنّ غيرها من الأنفس لها حسيب غيرك .