الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
360
ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )
و قالت الملائكة : ما قدّم ؟ للّه آباؤكم ! فقدّموا بعضا يكن لكم قرضا ، و لا تخلفوا كلّا فيكون فرضا عليكم . 204 - و من كلام له عليه السلام كان كثيرا ما ينادي به أصحابه تجهّزوا رحمكم اللّه ! فقد نودي فيكم بالرّحيل ، و أقلّوا العرجة ( 2879 ) على الدّنيا ، و انقلبوا بصالح ما بحضرتكم من الزّاد ، فإنّ أمامكم عقبة كؤودا ( 2880 ) ، و منازل مخوفة مهولة ، لا بدّ من الورود عليها ، و الوقوف عندها . و اعلموا أنّ ملاحظة المنيّة ( 2881 ) نحوكم دانية ( 2882 ) ، و كأنّكم بمخالبها و قد نشبت ( 2883 ) فيكم ، و قد دهمتكم فيها مفظعات الأمور ، و معضلات المحذور . فقطّعوا علائق الدّنيا و استظهروا ( 2884 ) بزاد التّقوى . و قد مضى شيء من هذا الكلام فيما تقدم ، بخلاف هذه الرواية . 205 - و من كلام له عليه السلام كلم به طلحة و الزبير بعد بيعته بالخلافة و قد عتبا عليه من ترك مشورتهما ، و الاستعانة في الأمور بهما لقد نقمتما ( 2885 ) يسيرا ، و أرجأتما ( 2886 ) كثيرا . ألا تخبراني ، أيّ شيء كان لكما فيه حقّ دفعتكما عنه ؟ أم أيّ قسم استأثرت