الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

352

ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )

بالحمّة ( 2856 ) تكون على باب الرجل ، فهو يغتسل منها ، في اليوم و اللّيلة خمس مرّات ، فما عسى أن يبقى عليه من الدّرن ( 2857 ) ؟ و قد عرف حقّها رجال من المؤمنين الّذين لا تشغلهم عنها زينة متاع ، و لا قرّة عين من ولد و لا مال . يقول اللّه سبحانه : « « رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَ لا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَ إِقامِ الصَّلاةِ وَ إِيتاءِ الزَّكاةِ » » . و كان رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - نصبا ( 2858 ) بالصلاة بعد التّبشير له بالجنة ، لقول اللّه سبحانه : « « وَ أْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَ اصْطَبِرْ عَلَيْها » » ، فكان يأمر بها أهله و يصبر عليها نفسه . الزكاة ثمّ إنّ الزّكاة جعلت مع الصّلاة قربانا لأهل الإسلام ، فمن أعطاها طيّب النّفس بها ، فإنّها تجعل له كفارة ، و من النّار حجازا و وقاية . فلا يتبعنّها أحد نفسه ، و لا يكثرنّ عليها لهفه ، فإنّ من أعطاها غير طيّب النّفس بها ، يرجو بها ما هو أفضل منها ، فهو جاهل بالسّنّة ، مغبون ( 2859 ) الأجر ، ضالّ العمل ، طويل النّدم . الامانة ثمّ أداء الأمانة ، فقد خاب من ليس من أهلها . إنّها عرضت على السّماوات المبنية ، و الأرضين المدحوة ( 2860 ) ، و الجبال ذات الطّول