الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

346

ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )

بعزّته ، و وضع الملل برفعه ، و أهان أعداءه بكرامته ، و خذل محادّيه ( 2807 ) بنصره ، و هدم أركان الضّلالة بركنه ( 2808 ) . و سقى من عطش من حياضه ، و أتأق ( 2809 ) الحياض بمواتحه ( 2810 ) . ثمّ جعله لا انفصام لعروته ، و لا فكّ لحلقته ، و لا انهدام لأساسه ، و لا زوال لدعائمه ، و لا انقلاع لشجرته ، و لا انقطاع لمدّته ، و لا عفاء ( 2811 ) لشرائعه ، و لا جذّ ( 2812 ) لفروعه ، و لا ضنك ( 2813 ) لطرقه ، و لا وعوثة ( 2814 ) لسهولته ، و لا سواد لوضحه ( 2815 ) ، و لا عوج لانتصابه ، و لا عصل ( 2816 ) في عوده ، و لا وعث ( 2817 ) لفجّه ( 2818 ) ، و لا انطفاء لمصابيحه ، و لا مرارة لحلاوته . فهو دعائم أساخ ( 2819 ) في الحقّ أسناخها ( 2820 ) ، و ثبّت لها آساسها ، و ينابيع غزرت عيونها ، و مصابيح شبّت نيرانها ( 2821 ) ، و منار ( 2822 ) اقتدى بها سفّارها ( 2823 ) ، و أعلام ( 2824 ) قصد بها فجاجها ، و مناهل روي بها ورّادها . جعل اللّه فيه منتهى رضوانه ، و ذروة دعائمه ، و سنام طاعته ، فهو عند اللّه وثيق الأركان ، رفيع البنيان ، منير البرهان ، مضيء النّيران ، عزيز السّلطان ، مشرف المنار ( 2825 ) ، معوذ المثار ( 2826 ) . فشرّفوه و اتّبعوه ، و أدّوا إليه حقّه ، وضعوه مواضعه . الرسول الاعظم ثمّ إنّ اللّه سبحانه بعث محمّدا - صلّى اللّه عليه و آله - بالحقّ