الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
332
ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )
194 - و من خطبة له عليه السلام يصف فيها المنافقين نحمده على ما وفّق له من الطّاعة ، و ذاد ( 2707 ) عنه من المعصية ، و نسأله لمنّته تماما ، و بحبله اعتصاما . و نشهد أنّ محمّدا عبده و رسوله ، خاض إلى رضوان اللّه كلّ غمرة ( 2708 ) ، و تجرّع فيه كلّ غصّة ( 2709 ) . و قد تلوّن له الأدنون ( 2710 ) ، و تألّب عليه الأقصون ( 2711 ) ، و خلعت إليه العرب أعنتها ( 2712 ) ، و ضربت إلى محاربته بطون رواحلها ، حتى أنزلت بساحته عداوتها ، من أبعد الدّار ، و أسحق ( 2713 ) المزار . أوصيكم ، عباد اللّه ، بتقوى اللّه ، و أحذّركم أهل النّفاق ، فإنّهم الضّالّون المضلّون ، و الزّالّون المزلّون ( 2714 ) ، يتلوّنون ألوانا ، و يفتنّون افتنانا ( 2715 ) ، و يعمدونكم ( 2716 ) بكلّ عماد ( 2717 ) و يرصدونكم ( 2718 ) بكلّ مرصاد ( 2719 ) قلوبهم دويّة ( 2720 ) ، و صفاحهم ( 2721 ) نقية . يمشون الخفاء ( 2722 ) ، و يدبّون ( 2723 ) الضّراء . وصفهم دواء ، و قولهم شفاء ، و فعلهم الدّاء العياء ( 2724 ) . حسدة ( 2725 ) الرّخاء ، و مؤكّد و البلاء ، و مقنطوا الرّجاء . لهم بكلّ طريق صريع ( 2726 ) ، و إلى كلّ قلب شفيع ، و لكلّ شجو ( 2727 ) دموع . يتقارضون الثّناء ( 2728 ) ، و يتراقبون الجزاء : إن سألوا ألحفوا ( 2729 ) ، و إن عذلوا ( 2730 ) كشفوا ،