الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
328
ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )
تؤاخذني بما يقولون ، و اجعلني أفضل مما يظنّون ، و اغفر لي ما لا يعلمون . فمن علامة أحدهم أنّك ترى له قوّة في دين ، و حزما في لين ، و إيمانا في يقين ، و حرصا في علم ، و علما في حلم ، و قصدا في غنى ( 2696 ) ، و خشوعا في عبادة ، و تجمّلا ( 2697 ) في فاقة ، و صبرا في شدّة ، و طلبا في حلال ، و نشاطا في هدى ، و تحرّجا ( 2698 ) عن طمع . يعمل الأعمال الصّالحة و هو على وجل . يمسي و همّه الشّكر ، و يصبح و همّه الذّكر . يبيت حذرا و يصبح فرحا ، حذرا لمّا حذّر من الغفلة ، و فرحا بما أصاب من الفضل و الرّحمة . إن استصعبت ( 2699 ) عليه نفسه فيما تكره لم يعطها سؤلها فيما تحبّ . قرّة عينه فيما لا يزول ، و زهادته فيما لا يبقى ، يمزج الحلم بالعلم ، و القول بالعمل . تراه قريبا أمله ، قليلا زلله ، خاشعا قلبه ، قانعة نفسه ، منزورا ( 2700 ) أكله ، سهلا أمره ، حريزا دينه ( 2701 ) ، ميّتة شهوته ، مكظوما غيظه . الخير منه مأمول ، و الشّرّ منه مأمون . إن كان في الغافلين كتب في الذّاكرين ، و إن كان في الذّاكرين لم يكتب من الغافلين . يعفو عمّن ظلمه ، و يعطي من حرمه ، و يصل من قطعه ، بعيدا فحشه ( 2702 ) ، ليّنا قوله ، غائبا منكره ، حاضرا معروفة ،