الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
308
ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )
فضائل الفرائص انظروا إلى ما في هذه الأفعال من قمع ( 2618 ) نواجم ( 2619 ) الفخر ، و قدع ( 2620 ) طوالع الكبر ! و لقد نظرت فما وجدت أحدا من العالمين يتعصّب لشيء من الأشياء إلّا عن علّة تحتمل تمويه الجهلاء ، أو حجة تليط ( 2621 ) بعقول السّفهاء غيركم ، فإنّكم تتعصّبون لأمر ما يعرف له سبب و لا علّة . أمّا إبليس فتعصّب على آدم لأصله ، و طعن عليه في خلقته ، فقال : أنا ناريّ و أنت طينيّ . عصبية المال و أمّا الأغنياء من مترفة ( 2622 ) الأمم ، فتعصّبوا لآثار مواقع النّعم ( 2623 ) ، فقالوا : « « نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوالًا وَ أَوْلاداً وَ ما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ » » . فإن كان لا بدّ من العصبيّة فليكن تعصّبكم لمكارم الخصال ، و محامد الأفعال ، و محاسن الأمور ، الّتي تفاضلت فيها المجداء و النّجداء من بيوتات العرب و يعاسيب ( 2624 ) القبائل ، بالأخلاق الرّغيبة ( 2625 ) ، و الأحلام ( 2126 ) العظيمة ، و الأخطار الجليلة ، و الآثار المحمودة . فتعصّبوا لخلال الحمد من الحفظ للجوار ( 2627 ) ، و الوفاء بالذّمام ( 2628 ) ، و الطّاعة للبرّ ، و المعصية للكبر ، و الأخذ بالفضل ، و الكفّ عن البغي ، و الإعظام للقتل ، و الإنصاف للخلق ، و الكظم للغيظ ،