الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

294

ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )

و الجاهليّة . حتّى إذا انقادت له الجامحة ( 2534 ) منكم ، و استحكمت الطّماعيّة ( 2535 ) منه فيكم ، فنجمت ( 2536 ) الحال من السّرّ الخفيّ إلى الأمر الجليّ ، استفحل سلطانه عليكم ، و دلف ( 2537 ) بجنوده نحوكم ، فأقحموكم ( 2538 ) و لجأت ( 2539 ) الذّلّ ، و أحلّوكم ورطات القتل ، و أوطؤوكم ( 2540 ) إثخان ( 2541 ) الجراحة ، طعنا في عيونكم ، و حزّا في حلوقكم ، و دقّا لمناخركم ، و قصدا لمقاتلكم ، و سوقا بخزائم ( 2542 ) القهر إلى النّار المعدة لكم . فأصبح أعظم في دينكم حرجا ، و أورى ( 2543 ) في دنياكم قدحا ، من الّذين أصبحتم لهم مناصبين ( 2544 ) ، و عليهم متألّبين ( 2545 ) . فاجعلوا عليه حدّكم ( 2546 ) ، و له جدّكم ( 2547 ) ، فلعمر اللّه لقد فخر على أصلكم ، و وقع في حسبكم ، و دفع في نسبكم ، و أجلب بخيله عليكم ، و قصد برجله سبيلكم ، يقتنصونكم بكلّ مكان ، و يضربون منكم كلّ بنان ( 2548 ) . لا تمتنعون بحيلة ، و لا تدفعون بعزيمة ، في حومة ذلّ ( 2549 ) ، و حلقة ضيق ، و عرصة موت ، و جولة بلاء . فأطفئوا ما كمن في قلوبكم من نيران العصبيّة و أحقاد الجاهليّة ، فإنّما تلك الحميّة تكون في المسلم من خطرات الشّيطان و نخواته ( 2550 ) ، و نزغاته ( 2551 ) و نفثاته ( 2552 ) . و اعتمدوا وضع التّذلّل على رؤوسكم ، و إلقاء التّعزّز تحت أقدامكم ، و خلع التّكبّر من أعناقكم ، و اتّخذوا التّواضع مسلحة ( 2553 ) بينكم و بين عدوّكم إبليس