الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

282

ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )

جديدها رثّا ( 2465 ) ، و سمينها غثّا ( 2466 ) . في موقف ضنك المقام ، و أمور مشتبهة عظام ، و نار شديد كلبها ( 2467 ) ، عال لجبها ( 2468 ) ، ساطع لهبها ، متغيّظ ( 2469 ) زفيرها ( 2470 ) ، متأجّج سعيرها ، بعيد خمودها ، ذاك ( 2471 ) وقودها ، مخوف وعيدها ، عم قرارها ( 2472 ) ، مظلمة أقطارها ، حامية قدورها ، فظيعة أمورها . « « وَ سِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً » » . قد أمن العذاب ، و انقطع العتاب ، و زحزحوا عن النّار ، و اطمأنّت بهم الدّار ، و رضوا المثوى و القرار . الّذين كانت أعمالهم في الدّنيا زاكية ، و أعينهم باكية ، و كان ليلهم في دنياهم نهارا ، تخشّعا و استغفارا ، و كان نهارهم ليلا ، توحّشا ( 2473 ) و انقطاعا فجعل اللّه لهم الجنة مآبا ، و الجزاء ثوابا ، « « وَ كانُوا أَحَقَّ بِها وَ أَهْلَها » » في ملك دائم ، و نعيم قائم . فارعوا عباد اللّه ما برعايته يفوز فائزكم ، و بإضاعته يخسر مبطلكم . و بادروا آجالكم بأعمالكم ، فإنّكم مرتهنون بما أسلفتم ، و مدينون بما قدّمتم . و كأن قد نزل بكم المخوف ، فلا رجعة تنالون ، و لا عثرة تقالون . استعملنا اللّه و إيّاكم بطاعته و طاعة رسوله ، و عفا عنّا و عنكم بفضل رحمته . الزموا الأرض ( 2474 ) ، و اصبروا على البلاء . و لا تحرّكوا بأيديكم و سيوفكم في هوى ألسنتكم ، و لا تستعجلوا بما لم يعجله اللّه لكم .