الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

262

ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )

و لو أجلبوا بجمعهم ، حتّى ترد الحرث في نزواتها ( 2382 ) ، و نقضي منه شهواتها . و خلقها كلّه لا يكوّن إصبعا مستدقّة . فتبارك اللّه الّذي « « مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً » » ، و يعفّر له خدّا و وجها ، و يلقي إليه بالطّاعة سلما و ضعفا ، و يعطي له القياد رهبة و خوفا ! فالطّير مسخّرة لأمره ، أحصى عدد الرّيش منها و النّفس ، و أرسى قوائمها على النّدى ( 2383 ) و اليبس ، و قدّر أقواتها ، و أحصى أجناسها . فهذا غراب و هذا عقاب . و هذا حمام و هذا نعام . دعا كلّ طائر باسمه ، و كفل له برزقه . و أنشأ « السّحاب الثّقال » فأهطل ( 2384 ) ديمها ( 2385 ) ، و عدّد قسمها ( 2386 ) . فبلّ الأرض بعد جفوفها ، و أخرج نبتها بعد جدوبها ( 2387 ) 186 - و من خطبة له عليه السلام في التوحيد ، و تجمع هذه الخطبة من اصول العلم ما لا تجمعه خطبة ما وحّده من كيّفه ، و لا حقيقته أصاب من مثله ، و لا إيّاه عنى من شبّهه ، و لا صمده ( 2388 ) من أشار إليه و توهّمه . كلّ معروف بنفسه مصنوع ( 2389 ) ، و كلّ قائم في سواه معلول . فاعل لا باضطراب آلة ، مقدّر لا بجول فكرة ، غني لا باستفادة . لا تصحبه الأوقات ، و لا