الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
242
ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )
عود الى الحمد و الحمد للّه الكائن قبل أن يكون كرسيّ أو عرش ، أو سماء أو أرض ، أو جانّ أو إنس . لا يدرك بوهم ( 2318 ) ، و لا يقدّر بفهم ، و لا يشغله سائل ( 2319 ) ، و لا ينقصه نائل ( 2320 ) ، و لا ينظر به عين ، و لا يحدّ بأين ( 2321 ) ، و لا يوصف بالأزواج ( 2322 ) ، و لا يخلق بعلاج ( 2323 ) ، و لا يدرك بالحواسّ ، و لا يقاس بالنّاس . الّذي كلّم موسى تكليما ، و أراه من آياته عظيما ، بلا جوارح و لا أدوات ، و لا نطق و لا لهوات ( 2324 ) . بل إن كنت صادقا أيّها المتكلّف ( 2325 ) لوصف ربّك ، فصف جبريل و ميكائيل و جنود الملائكة المقرّبين ، في حجرات ( 2326 ) القدس مرجحنّين ( 2327 ) ، متولّهة ( 2328 ) عقولهم أن يحدّوا أحسن الخالقين . فإنّما يدرك بالصفات ذوو الهيئات و الأدوات ، و من ينقضي إذا بلغ أمد حدّه بالفناء . فلا إله إلّا هو ، أضاء بنوره كلّ ظلام ، و أظلم بظلمته كلّ نور . الوصية بالتقوى أوصيكم عباد اللّه بتقوى اللّه الّذي ألبسكم الرّياش ( 2329 ) ، و أسبغ عليكم المعاش ، فلو أنّ أحدا يجد إلى البقاء سلّما ، أو لدفع الموت سبيلا . لكان ذلك سليمان بن داود عليه السّلام ، الّذي سخّر له ملك الجنّ و الإنس ، مع النّبوّة و عظيم الزّلفة . فلمّا استوفى طعمته ( 2330 ) ، و استكمل مدّته ، رمته قسيّ الفناء بنبال الموت ، و أصبحت الدّيار منه