الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
234
ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )
179 - و من كلام له عليه السلام و قد سأله ذعلب اليماني فقال : هل رأيت ربك يا أمير المؤمنين ؟ فقال عليه السلام : أ فأعبد ما لا أرى ؟ فقال : و كيف تراه ؟ فقال : لا تدركه العيون بمشاهدة العيان ، و لكن تدركه القلوب بحقائق الإيمان . قريب من الأشياء غير ملابس ، بعيد منها غير مباين ، متكلّم لا برويّة ( 2264 ) ، مريد لا بهمّة ( 2265 ) ، صانع لا بجارحة ( 2266 ) . لطيف لا يوصف بالخفاء ، كبير لا يوصف بالجفاء ( 2267 ) ، بصير لا يوصف بالحاسّة ، رحيم لا يوصف بالرّقّة . تعنو ( 2268 ) الوجوه لعظمته ، و تجب القلوب ( 2269 ) من مخافته . 180 - و من خطبة له عليه السلام في ذم العاصين من أصحابه أحمد اللّه على ما قضى من أمر ، و قدّر من فعل ، و على ابتلائي بكم أيّتها الفرقة الّتي إذا أمرت لم تطع ، و إذا دعوت لم تجب . إن أمهلتم ( 2270 ) خضتم ، و إن حوربتم خرتم ( 2271 ) . و إن اجتمع النّاس على إمام طعنتم ، و إن أجئتم إلى مشاقّة ( 2272 ) نكصتم ( 2273 ) . لا أبا لغيركم ( 2274 ) ! ما تنتظرون بنصركم و الجهاد على حقّكم ؟ الموت أو الذّلّ لكم ؟ فو اللّه لئن جاء يومي - و ليأتينّي - ليفرّقنّ بيني و بينكم و أنا لصحبتكم قال ( 2275 ) ، و بكم غير كثير ( 2276 ) . للّه أنتم ! أما