الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

228

ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )

عنه ، فإنّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - كان يقول : « يابن آدم ، اعمل الخير و دع الشّرّ ، فإذا أنت جواد قاصد ( 2239 ) » . انواع الظلم ألا و إنّ الظّلم ثلاثة : فظلم لا يغفر ، و ظلم لا يترك ، و ظلم مغفور لا يطلب . فأمّا الظّلم الّذي لا يغفر فالشّرك باللّه ، قال اللّه تعالى : « « إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ » * » . و أمّا الظّلم الّذي يغفر فظلم العبد نفسه عند بعض الهنات ( 2240 ) . و أمّا الظّلم الّذي لا يترك فظلم العباد بعضهم بعضا . القصاص هناك شديد ، ليس هو جرحا بالمدى ( 2241 ) و لا ضربا بالسّياط ( 2242 ) ، و لكنّه ما يستصغر ذلك معه . فإيّاكم و التّلوّن في دين اللّه ، فإنّ جماعة فيما تكرهون من الحقّ ، خير من فرقة ( 2243 ) فيما تحبّون من الباطل . و إنّ اللّه سبحانه لم يعط أحدا بفرقة خيرا ممّن مضى ، و لا ممّن بقي . لزوم الطاعة يا أيّها النّاس « طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب النّاس » ، و طوبى لمن لزم بيته ، و أكل قوته ، و اشتغل بطاعة ربّه ، « و بكى على خطيئته » فكان من نفسه في شغل ، و النّاس منه في راحة !