الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
220
ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )
176 - و من خطبة له عليه السلام و فيها يعظ و يبين فضل القرآن و ينهى عن البدعة عظة الناس انتفعوا ببيان اللّه ، و اتّعظوا بمواعظ اللّه ، و اقبلوا نصيحة اللّه ، فإنّ اللّه قد أعذر إليكم بالجلية ( 2215 ) ، و اتّخذ عليكم الحجّة ، و بيّن لكم محابّه من الأعمال ، و مكارهه منها ، لتتّبعوا هذه ، و تجتنبوا هذه ، فإنّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - كان يقول : « إنّ الجنة حفّت بالمكاره ، و إنّ النّار حفّت بالشّهوات » . و اعلموا أنّه ما من طاعة اللّه شيء إلّا يأتي في كره ، و ما من معصية اللّه شيء إلّا يأتي في شهوة . فرحم اللّه امرأ نزع ( 2216 ) عن شهوته ، و قمع هوى نفسه ، فإنّ هذه النّفس أبعد شيء منزعا ( 2217 ) ، و إنّها لا تزال تنزع إلى معصية في هوى . و اعلموا - عباد اللّه - أنّ المؤمن لا يصبح و لا يمسي إلّا و نفسه ظنون ( 2218 ) عنده ، فلا يزال زاريا ( 2219 ) عليها و مستزيدا لها . فكونوا كالسّابقين قبلكم ، و الماضين أمامكم . قوّضوا ( 2220 ) من الدّنيا تقويض الرّاحل ، و طووها طىّ المنازل .