الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

22

ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )

يفوته من هرب . فأقسم باللّه ، يا بني أميّة ، عمّا قليل لتعرفنّها في أيدي غيركم و في دار عدوّكم ! ألا إنّ أبصر الأبصار ما نفذ في الخير طرفه ! ألا إنّ أسمع الأسماع ما وعى التّذكير و قبله ! وعظ الناس أيّها النّاس ، استصبحوا من شعلة مصباح واعظ متّعظ ، و امتاحوا ( 1391 ) من صفو عين قد روّقت ( 1392 ) من الكدر . عباد الله ، لا تركنوا إلى جهالتكم ، و لا تنقادوا لأهوائكم ، فإنّ النّازل بهذا المنزل نازل بشفا جرف هار ( 1393 ) ، ينقل الرّدى ( 1394 ) على ظهره من موضع إلى موضع ، لرأي يحدثه بعد رأي ، يريد أن يلصق ما لا يلتصق ، و يقرّب ما لا يتقارب ! فاللّه اللّه أن تشكوا إلى من لا يشكي ( 1395 ) شجوكم ( 1396 ) ، و لا ينقض برأيه ما قد أبرم لكم . إنّه ليس على الإمام إلّا ما حمّل من أمر ربّه : الإبلاغ في الموعظة ، و الاجتهاد في النّصيحة ، و الإحياء للسّنّة ، و إقامة الحدود على مستحقّيها ، و إصدار السّهمان ( 1397 ) على أهلها . فبادروا العلم من قبل تصويح ( 1398 ) نبته ، و من قبل أن تشغلوا بأنفسكم عن مستثار ( 1399 ) العلم من عند أهله ، و انهوا عن المنكر و تناهوا عنه ، فإنّما أمرتم بالنّهي بعد التّناهي !