الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
204
ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )
168 - و من كلام له عليه السلام بعد ما بويع بالخلافة ، و قد قال له قوم من الصحابة : لو عاقبت قوما ممن أجلب على عثمان ؟ فقال عليه السلام : يا إخوتاه ! إنّي لست أجهل ما تعلمون ، و لكن كيف لي بقوّة و القوم المجلبون ( 2156 ) على حدّ شوكتهم ( 2157 ) ، يملكوننا و لا نملكهم ! و ها هم هؤلاء قد ثارت معهم عبدانكم ، و التفّت إليهم أعرابكم ، و هم خلالكم ( 2158 ) يسومونكم ( 2159 ) ما شاءوا ، و هل ترون موضعا لقدرة على شيء تريدونه ! إنّ هذا الأمر أمر جاهليّة ، و إنّ لهؤلاء القوم مادّة ( 2160 ) . إنّ النّاس من هذا الأمر - إذا حرّك - على أمور : فرقة ترى ما ترون ، و فرقة ترى ما لا ترون ، و فرقة لا ترى هذا و لا ذاك ، فاصبروا حتّى يهدأ النّاس ، و تقع القلوب مواقعها ، و تؤخذ الحقوق مسمحة ( 2161 ) ، فاهدءوا عنّي ، و انظروا ما ذا يأتيكم به أمري ، و لا تفعلوا فعلة تضعضع ( 2162 ) قوّة ، و تسقط منّة ( 2163 ) ، و تورث وهنا ( 3164 ) و ذلّة . و سأمسك الأمر ما استمسك . و إذا لم أجد بدّا فآخر الدّواء الكيّ ( 2165 ) . 169 - و من خطبة له عليه السلام عند مسير أصحاب الجمل إلى البصرة الامور الجامعة للمسلمين إنّ اللّه بعث رسولا هاديا بكتاب ناطق و أمر قائم ، لا يهلك عنه