الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

200

ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )

بغصن أينما مال مال معه . على أنّ اللّه تعالى سيجمعهم لشرّ يوم لبني أميّة ، كما تجتمع قزع الخريف ( 2146 ) ! يؤلّف اللّه بينهم ، ثمّ يجمعهم ركاما كركام ( 2147 ) السّحاب ، ثمّ يفتح لهم أبوابا . يسيلون من مستثارهم كسيل الجنّتين ، حيث لم تسلم عليه قارة ، و لم تثبت عليه أكمة ( 2148 ) ، و لم يردّ سننه رصّ طود ، و لا حداب أرض . يذعذعهم ( 2149 ) اللّه في بطون أوديته ، ثمّ يسلكهم ينابيع في الأرض ، يأخذ بهم من قوم حقوق قوم ، و يمكّن لقوم في ديار قوم . و ايم اللّه ، ليذوبنّ ما في أيديهم بعد العلوّ و التّمكين ، كما تذوب الألية على النّار . الناس آخر الزمان أيّها النّاس ، لو لم تتخاذلوا عن نصر الحقّ ، و لم تهنوا عن توهين الباطل ، لم يطمع فيكم من ليس مثلكم ، و لم يقو من قوي عليكم . لكنّكم تهتم متاه بني إسرائيل . و لعمري ، ليضعّفنّ لكم التّيه من بعدي أضعافا ( 2150 ) بما خلّفتم الحقّ وراء ظهوركم ، و قطعتم الأدنى ، و وصلتم الأبعد . و اعلموا أنّكم إن اتّبعتم الدّاعي لكم ، سلك بكم منهاج الرّسول ، و كفيتم مئونة الاعتساف ، و نبذتم الثّقل الفادح ( 2151 ) عن الأعناق .