الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

182

ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )

الأود ( 2018 ) ! حاول القوم إطفاء نور اللّه من مصباحه ، و سد فوّاره ( 2019 ) من ينبوعه ، و جدحوا ( 2020 ) بيني و بينهم شربا و بيئا ( 2021 ) ، فإن ترتفع عنّا و عنهم محن البلوى ، أحملهم من الحقّ على محضه ( 2022 ) ، و إن تكن الأخرى ، « « فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِما يَصْنَعُونَ » » . 163 - و من خطبة له عليه السلام الخالق جل و علا الحمد للّه خالق العباد ، و ساطح المهاد ( 2023 ) ، و مسيل الوهاد ( 2024 ) ، و مخصب النّجاد ( 2025 ) . ليس لأوّليّته ابتداء ، و لا لأزليّته انقضاء هو الأوّل و لم يزل ، و الباقي بلا أجل . خرّت له الجباه ، و وحّدته الشّفاه . حدّ الأشياء عند خلقه لها إبانة له ( 2026 ) من شبهها . لا تقدّره الأوهام بالحدود و الحركات ، و لا بالجوارح و الأدوات . لا يقال له : « متى ؟ » و لا يضرب له أمد « بحتّى » . الظّاهر لا يقال : « ممّ ؟ » و الباطن لا يقال : « فيم ؟ » لا شبح فيتقصّى ، و لا محجوب فيحوى . لم يقرب من الاشياء بالتصاق ، و لم يبعد عنها بافتراق ، و لا يخفى عليه من عباده شخوص لحظة ( 2027 ) ، و لا كرور لفظة ، و لا ازدلاف ربوة ( 2028 ) ، و لا انبساط خطوة ، في ليل داج ( 2029 ) ، و لا غسق