الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
178
ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )
علا بها ذكره و امتدّ منها صوته . أرسله بحجّة كافية ، و موعظة شافية ، و دعوة متلافية ( 1995 ) . أظهر به الشّرائع المجهولة ، و قمع به البدع المدخولة ، و بيّن به الأحكام المفصولة ( 1996 ) . فمن يبتغ غير الإسلام دينا تتحقّق شقوته ، و تنفصم عروته ، و تعظم كبوته ( 1997 ) ، و يكن مآبه ( 1998 ) إلى الحزن الطّويل و العذاب الوبيل . و أتوكّل على اللّه توكل الإنابة ( 1999 ) إليه . و أسترشده السّبيل المؤدّية إلى جنّته ، القاصدة إلى محلّ رغبته . النصح بالتقوى أوصيكم ، عباد اللّه ، بتقوى اللّه و طاعته ، فإنّها النّجاة غدا ، و المنجاة أبدا . رهّب فأبلغ ، و رغّب فأسبغ ( 2000 ) ، و وصف لكم الدّنيا و انقطاعها ، و زوالها و انتقالها . فأعرضوا عمّا يعجبكم فيها لقلّة ما يصحبكم منها . أقرب دار من سخط اللّه ، و أبعدها من رضوان اللّه ! فغضّوا عنكم - عباد اللّه - غمومها و أشغالها ، لما قد أيقنتم به من فراقها و تصرّف حالاتها . فاحذروها حذر الشّفيق النّاصح ( 2001 ) ، و المجدّ الكادح ( 2002 ) . و اعتبروا بما قد رأيتم من مصارع القرون قبلكم : قد تزايلت أوصالهم ( 2003 ) ، و زالت أبصارهم و أسماعهم ، و ذهب شرفهم و عزّهم ، و انقطع سرورهم و نعيمهم ، فبدّلوا بقرب