الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
174
ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )
بنبيّه ، و المقتصّ لأثره . قضم الدّنيا قضما ( 1973 ) ، و لم يعرها طرفا أهضم ( 1974 ) أهل الدّنيا كشحا ( 1975 ) ، و أخمصهم ( 1976 ) من الدّنيا بطنا ، عرضت عليه الدّنيا فأبى أن يقبلها ، و علم أنّ اللّه سبحانه أبغض شيئا فأبغضه ، و حقّر شيئا فحقره ، و صغّر شيئا فصغّره . و لو لم يكن فينا إلّا حبّنا ما أبغض اللّه و رسوله ، و تعظيمنا ما صغّر اللّه و رسوله ، لكفى به شقاقا للّه ، و محادّة ( 1977 ) عن أمر اللّه . و لقد كان - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - يأكل على الأرض ، و يجلس جلسة العبد ، و يخصف ( 1978 ) بيده نعله ، و يرقع بيده ثوبه ، و يركب الحمار العاري ( 1979 ) ، و يردف ( 1989 ) خلفه ، و يكون السّتر على باب بيته فتكون فيه التّصاوير فيقول : « يا فلانة - لإحدى أزواجه - غيّبيه عنّي ، فإنّي إذا نظرت إليه ذكرت الدّنيا و زخارفها » . فأعرض عن الدّنيا بقلبه . و أمات ذكرها من نفسه ، و أحبّ أن تغيب زينتها عن عينه ، لكيلا يتّخذ منها رياشا ( 1981 ) ، و لا يعتقدها قرارا ، و لا يرجو فيها مقاما ، فأخرجها من النّفس ، و أشخصها ( 1982 ) عن القلب ، و غيّبها عن البصر . و كذلك من أبغض شيئا أبغض أن ينظر إليه ، و أن يذكر عنده . و لقد كان في رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - ما يدلّك على مساوىء الدّنيا و عيوبها : إذ جاع فيها مع خاصّته ( 1983 ) ، و زويت عنه ( 1984 ) زخارفها مع عظيم زلفته ( 1985 ) . فلينظر ناظر بعقله : أكرم