الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

162

ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )

وقوف ، لا يدرون متى يؤمرون بالسّير . ألا فما يصنع بالدّنيا من خلق للآخرة ! و ما يصنع بالمال من عمّا قليل يسلبه ، و تبقى عليه تبعته ( 1936 ) و حسابه ! عباد اللّه ، إنّه ليس لما وعد اللّه من الخير مترك ، و لا فيما نهى عنه من الشرّ مرغب . عباد اللّه ، احذروا يوما تفحص فيه الأعمال ، و يكثر فيه الزلزال ، و تشيب فيه الأطفال . اعلموا ، عباد اللّه ، أنّ عليكم رصدا ( 1937 ) من أنفسكم ، و عيونا من جوارحكم ، و حفّاظ صدق يحفظون أعمالكم ، و عدد أنفاسكم ، لا تستركم منهم ظلمة ليل داج ، و لا يكنّكم منهم باب ذو رتاج ( 1938 ) ، و إنّ غدا من اليوم قريب . يذهب اليوم بما فيه ، و يجيء الغد لاحقا به ، فكأنّ كلّ امرىء منكم قد بلغ من الأرض منزل وحدته ( 1939 ) ، و مخطّ حفرته . فيا له من بيت وحدة ، و منزل وحشة ، و مفرد غربة ! و كأنّ الصّيحة ( 1940 ) قد أتتكم ، و السّاعة قد غشيتكم ، و برزتم لفصل القضاء ، قد زاحت ( 1941 ) عنكم الأباطيل ، و اضمحلّت عنكم العلل ، و استحقّت