الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

150

ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )

فالنّاظر بالقلب ، العامل بالبصر ، يكون مبتدأ عمله أن يعلم : أعمله عليه أم له ! فإن كان له مضى فيه ، و إن كان عليه وقف عنه . فإنّ العامل به غير علم كالسّائر على غير طريق . فلا يزيده بعده عن الطريق الواضح إلّا بعدا من حاجته . و العامل بالعلم كالسّائر على الطّريق الواضح . فلينظر ناظر : أ سائر هو أم راجع ! و اعلم أنّ لكل ظاهر باطنا على مثاله ، فما طاب ظاهره طاب باطنه ، و ما خبث ظاهره خبث باطنه . و قد قال الرّسول الصّادق - صلّى اللّه عليه و آله - : « إنّ اللّه يحبّ العبد ، و يبغض عمله ، و يحبّ العمل و يبغض بدنه » . و اعلم أنّ لكلّ عمل نباتا . و كلّ نبات لا غنى به عن الماء ، و المياه مختلفة ، فما طاب سقيه ، طاب غرسه و حلت ثمرته ، و ما خبث سقيه ، خبث غرسه و أمرّت ثمرته . 155 - و من خطبة له عليه السلام يذكر فيها بديع خلقة الخفاش حمد اللّه و تنزيهه الحمد للّه الذي انحسرت ( 1901 ) الأوصاف عن كنه معرفته ، و ردعت