الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

132

ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )

149 - و من كلام له عليه السلام قبل موته أيّها النّاس ، كلّ امرىء لاق ما يفرّ منه في فراره . الأجل مساق النّفس ( 1818 ) و الهرب منه موافاته . كم أطردت ( 1819 ) الأيّام أبحثها عن مكنون هذا الأمر ، فأبى اللّه إلّا إخفاءه . هيهات ! علم مخزون ! أمّا وصيّتي : فاللّه لا تشركوا به شيئا ، و محمّدا صلّى اللّه عليه و آله ، فلا تضيّعوا سنته . أقيموا هذين العمودين ، و أوقدوا هذين المصباحين ، و خلاكم ذمّ ( 1820 ) ما لم تشردوا ( 1821 ) . حمّل كلّ امرىء منكم مجهوده ، و خفّف عن الجهلة . ربّ رحيم ، و دين قويم ، و إمام عليم . أنا بالأمس صاحبكم ، و أنا اليوم عبرة لكم ، و غدا مفارقكم ! غفر اللّه لي و لكم ! إن تثبت الوطأة ( 1822 ) في هذه المزلّة ( 1823 ) فذاك ، و إن تدحض ( 1824 ) القدم فإنّا كنّا في أفياء ( 1825 ) أغصان ، و مهابّ رياح ، و تحت ظلّ غمام ، اضمحلّ في الجوّ متلفّقها ( 1826 ) ، و عفا ( 1827 ) في الأرض مخطّها ( 1828 ) . و إنّما كنت جارا جاوركم بدني أيّاما ، و ستعقبون منّي جثّة خلاء ( 1829 ) : ساكنة بعد حراك ، و صامتة بعد نطق . ليعظكم هدوّي ، و خفوت ( 1830 ) إطراقي ، و سكون أطرافي ( 1831 ) ، فإنّه أوعظ للمعتبرين من المنطق