الشيخ محمد علي الگرامي القمي

82

مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية ( طبع ششم ) ( فارسى )

--> السامع بأنه متوجع فالدلالة عقلية . فالدلالات على ما ذكرنا أربعة لا ستة : عقلية ووضعية وكل منهما لفظية وغير لفظية . وقد صرح بما ذكرنا ملّا جلال الدواني وشارح حكمة الإشراق أيضاً ، إلّاأن يقال : في العقلية يمتنع تخلف الدال عن المدلول بخلاف الطبعية وهذا هو الفرق . فالعقل إن أدرك الارتباط بين الدال والمدلول الحاصل بالوضع فالدلالة وضعية وإن أدرك ارتباطهما التكويني فإن كان في ذوات الطبع فالدلالة طبعية وإن كان في غيرها فعقلية وامتياز الطبعية لشرافة ذي الطباع أو لعدم امتناع التخلف فيها . هذا غاية توجيه كلام المشهور فتأمل . ثمّ إنه لابدّ في تمام الدلالات من العلم بارتباط هذا الدال بمدلوله وإلّا فلا تحصل الدلالة ، فما في بعض العبارات من اختصاص العلم بالارتباط بالدلالة اللفظية الوضعية ممّا لا ينبغي . ( 128 ) قوله كدلالة لفظ ديز : إنما قال : « ديز » لا « زيد » لقصد إتيان مثال يكون فيه الدلالة العقلية فقط ولما كان « زيد » لفظاً مستعملا له معنى كان فيه دلالتان عقلي ووضعي بخلاف « ديز » فإنه مهمل . ( 129 ) قوله فأقسام الدلالة ستة : وقد عرفت أن الصحيح أنها أربعة . ثمّ إن حصرها في اللفظية وغير اللفظية عقلي لأنه دائر بين النفي والإثبات - : إمّا لفظي أوليس بلفظي - ولكن حصرها في الطبعي والعقلي والوضعي استقرائي لعدم الدوران فيها بين النفي والإثبات بحسب عبارة المصنف . ( 130 ) قوله والمقصود بالبحث إلخ : لأن الطبعية والعقلية غير شاملتين إلّالقليل من المعاني فلا تتحقّقان فيما أردنا إفهام مسألة علمية . واستدل كثير منهم على عدم اعتبارهما بأن الطبعية والعقلية غير منضبطتين بخلاف اللفظية الوضعية فإنها بعد العلم بالوضع منضبطة . وأنت خبير بأن الطبعية والعقلية أشد انضباطا لأنهما لا تختلفان