الشيخ محمد علي الگرامي القمي

78

مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية ( طبع ششم ) ( فارسى )

المقصد الاوّل في التصورات : دلالة اللفظ

--> ( 119 ) قوله قد علمت إلخ : يظهر من كلام القطبين أنه زعم بعض أن موضوع المنطق الألفاظ ثمّ قالا : « وهذا خطأ فاحش » ومرادهما من الألفاظ لابدّ أن يكون ألفاظ المعلومات التصورية والتصديقية الموصلة وإلّا فالقول بأن الألفاظ - بطور العموم - موضوع المنطق لا يتفوه به العاقل . فلعل المحشي يريد بهذا الكلام تضعيف قول ذلك البعض . وحاصله أن ليس نظر المنطقي بالذات إلى الألفاظ بل ينظر بها إلى المعنى فهي وسيلة للوصول إلى المعنى بالإفادة والاستفادة . وأيضاً هذا الكلام من المحشي مقدمة لوروده في شرح قول المصنف : دلالة اللفظ إلخ . ( 120 ) قوله تعارف إيراد مباحث الألفاظ : البحث عن اللفظ في المنطق في مقامين ومن وجهين : المقام الأوّل في مطلق اللفظ مثل البحث عن الدلالات الثلث والبحث عن أن دلالة الالتزام مهجورة ؟ ووجه البحث عن اللفظ من هذه الجهة هو أن الإنسان مدني بالطبع لا يمكن تعيشه إلّابمشاركة أبناء نوعه فيحتاج في التعيش إلى إبلاغ مقاصده إلى أبناء نوعه حتّى يعينوه على مقصوده وليس ما بين الأشياء ما يدلّ على المقصود ويكون أخف وأسهل من اللفظ . نعم الذين ليس لهم حيوة اجتماعية شديدة لا يحتاجون إلى اللفظ كثيراً كما يقال : ليس اليوم لناسٍ ساكنين في بعض جزائر أستراليا لفظ بل يصيحون مثل الحيوانات . ولا يخفى أن اللفظ يخص الحاضرين ولا يبلغ المعدومين والغائبين مع أنه كثيراً ما نحتاج إلى إبلاغ مقاصدنا إلى المعدومين والغائبين ، فإن تكامل العلوم بمرور الزمان . فلابدّ أن يكون شيء يوصل مقاصدنا إلى الغائبين الذين يجيئون بعدنا ومن أجل هذه النكتة وضعت الكتابة دالة على المقصود . لكن الكتابة ترشد إلى اللفظ ومنه ننتقل إلى المعنى وبالحقيقة الدال هو اللفظ وإن كان