الشيخ محمد علي الگرامي القمي

76

مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية ( طبع ششم ) ( فارسى )

--> أن يخرج عن المباحث المنطقية مباحث الكليات والقضايا ونحوهما . ثّم إني أعلم أنك تسئل عن وجه مخالفة هؤلاء مع القدماء في تعيين موضوع المنطق فأقول : إنهم رأوا أن المنطقي قد يبحث عن نفس الكلية والجزئية مثل باب الكلي والجزئي وأيضاً يبحث عن الموضوعية والمحمولية وهي من المعقولات الثانية مع أن الموضوع ما يبحث عن عوارضه لا عن نفسه ، وكذا يبحث المنطقي عن وجود الكلي الطبيعي وليس هو من عوارض المعقولات الثانية بل هو بحث عن عوارض المعقول الأولي ، لأن البحث فيه عن وجود الطبيعة مثل الإنسان والإنسان معقول أولي والوجود عارضه وليس البحث عن وجود الطبيعة مثل الإنسان بوصف الكلية حتّى يكون البحث عن عارض المعقول الثاني . نعم البحث عن وجود الكلي المنطقي أو العقلي - ويأتي تفسيرهما في بابه إن شاء اللَّه تعالى - بحث عن عوارض المعقول الثاني . فلابدّ أن يكون موضوع المنطق المعلومات التصورية والتصديقية حتّى يكون البحث عن الكلية والجزئية من الأبحاث المنطقية لأنهما من عوارض المعلومات التصورية وكذا البحث عن وجود الكلي الطبيعي فإن الوجود عارض على الطبيعة مثل الإنسان وهو معلوم تصوري . هذا . وقد أورد على هؤلاء القطبان الشيرازي والرازي فقال الثاني : البحث عن الكلية والجزئية يتصور على قسمين : أحدهما : البحث عن تصور معنييهما - وهو الموجود في كتب المنطق - وهو ليس من مسائل المنطق بل من المبادي . والثاني : البحث عن وجودهما ، وبعبارة أخرى التصديق بهما . ومعلوم أنه ليس من الأبحاث المنطقية فإن المنطقي لا يبحث عن وجود الكلية والجزئية وأنهما موجودتان أم لا ؟ وهذا بخلاف القياس مثلا ففيه يبحث عن إنتاج أي شكل منها وهو بحث تصديقي هل القياس حجة أم لا ؟ ولا معنى لأن يقال : الكلية حجة أم لا ؟ هذا مع أن البحث عن وجود الكلي من مباحث الفلسفة التي موضوعها الوجود على التحقيق وذكره في المنطق استطراد لانتفاع المبتدي . انتهى .