الشيخ محمد علي الگرامي القمي

61

مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية ( طبع ششم ) ( فارسى )

وهو ملاحظة المعقول ( 103 ) لتحصيل المجهول

--> المعتزلة على ما حكى المحقّق الطوسي : كلها حقيقة واحدة والتفاوت بالعوارض فالعاملات خيراً منها ملائكة والعاملات شراً منها شيطان والعاملات خيراً تارة وشراً أخرى جن . وقال الحكماء على ما حكى التفتازاني : الجن جواهر مجردة لها التصرف في الأجسام العنصرية من دون تعلق لها بها ، والشيطان القوة المتخيلة الإنسانية من جهة استيلائه على العقل فيصدّ عن ذكر اللَّه وعن الصلاة » . انتهى محصل كلام اللاهيجي . وإن شئت التفصيل فراجع إلى ج 13 من بحار الأنوار للمجلسي رحمه الله الباب 22 و 92 . ( 103 ) قوله وهو ملاحظة المعقول إلخ : الفكر والنظر مترادفان وهو معلوم من كتب القوم . والنظر - أو الفكر - يطلق على معان ثلاثة - كما قال المحقّق في شرح الإشارات : أحدها : حركة النفس بالقوة التي آلتها مقدم البطن الأوسط من الدماغ المسمى بالدودة أيّ حركة كانت إذا كانت في المعقولات ، وإن كانت في المحسوسات تسمى تخيلا . والثاني : حركة النفس من المطالب المجهولة نحو مباديها وبهذا المعنى مرادف للحدس . والثالث : حركة النفس من المطالب إلى مباديها ثمّ يرجع من المبادي إلى المطالب . قال المحقّق : والمراد بالفكر هنا هو المعنى الثالث . فظهر أن النظر عبارة عن مجموع الحركتين أي الحركة من المبادي إلى المطالب ومن المطالب إلى المبادي . ولكن عرّفه كثير منهم كالقطب والقاضي والكاتبي بأنه ترتيب أمور معلومة لتحصيل المجهول ، وفي بعض عباراتهم للتأدي إلى المجهول وهو عبارة أخرى عن تحصيل المجهول ، ولا يخفى أنه لا يطابق التعريف المتقدم من المحقّق لأن ترتيب الأمور ليس الحركتين المذكورتين بل ليس من الحركة في شيء بل الترتيب مقدمة للحركة نحو المطالب . ويرد على التعريفين أنه يأتي في باب المعرف إن شاء اللَّه تعالى أن التعريف بالفصل فقط وبالخاصة فقط صحيح عند المتأخرين ، والفصل واحد لا يصدق عليه ترتيب