الشيخ محمد علي الگرامي القمي
42
مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية ( طبع ششم ) ( فارسى )
في المنطق ( 82 )
--> ( 82 ) قوله في المنطق : قد سبق أن القسم الأوّل عبارة عن المنطق وحينئذٍ فيشكل الأمر من جهة أنه لا يصح أن يقال : المنطق في المنطق . وأجيب عن الإشكال في أمثال هذه الموارد بوجوه ، منها ما ذكره المحشي وهو يتوقف على مقدمتين : أحدهما : أن المنطق اسم للعلم الخاص وذكروا في أسماء العلوم معاني خمسة بمعنى أن اسم كل علم يطلق على هذه الخمسة وهي الملكة الحاصلة للإنسان من ممارسة مسائل ذلك العلم . والثاني : العلم بتمام مسائل ذلك العلم . الثالث : العلم بقدر معظم مسائله . الرابع : تمام المسائل نفسها لا العلم بها . الخامس : معظم المسائل نفسها لا العلم بها . فإذا قيل : « المنطق » يحتمل إرادة كل من هذه الخمسة لأن أسماء العلوم يطلق كثيراً على إحدى هذه الخمسة . المقدمة الثانية : قد سبق أن ألفاظ الكتب يطلق على الألفاظ الدالة على المعاني المخصوصة ، وعلى المعاني المخصوصة وعلى النقوش ، وعلى المركب من اثنين منها ، وعلى المركب من الثلاثة جميعاً . ثمّ لا يخفى أن القسم الأوّل في عبارة المصنف جزء من كتابه التهذيب الذي أشار إليه بقوله فيما سبق : هذا غاية إلخ فيجري فيه أيضاً الوجوه السبعة التي في لفظ الكتاب . إذا عرفت هذا فنقول : يحتمل أن يريد المصنف بقوله : « القسم الأوّل » « الألفاظ » ومن قوله : « المنطق » « الملكة » فمعنى عبارة « القسم الأوّل في المنطق » : « هذه الألفاظ المخصوصة في تحصيل ملكة هذا العلم » ، فحصل الاختلاف فلا إشكال من جهة اتحاد الظرف والمظروف . إن قلت : الظرف مشتمل على المظروف كما ترى في قولك : « زيد في الدار » فإن الدار مشتمل على زيد ، والملكة كيف تشتمل على الألفاظ المخصوصة ؟ قلت : في المقام شمول عمومي وهو قائم مقام شمول الظرفي الذي في « زيد في الدار »