الشيخ محمد علي الگرامي القمي
33
مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية ( طبع ششم ) ( فارسى )
وصعدوا ( 53 ) معارج الحق بالتحقيق .
--> قوله وصعدوا إلخ : صعد - بالكسر - يصعد - بالفتح - صعوداً في السلم ، ارتقى به . ف « صعد » لا يتعدى بلا واسطة ، فالمعارج في قول المصنف منصوب بنزع الخافض . ( 54 ) قوله فإن الصعود : تعليل لتفسيره عبارة المصنف : صعدوا معارج الحق بالصعود على أعلى مراتب الحق . وحاصل التعليل أن قوله : « صعدوا معارج الحق » من باب الكناية ، حيث ذكر الملزوم وهو صعود المعارج وأريد اللازم وهو الصعود على أعلى مراتبه ، حيث إنه لازم له من جهة أن المعارج في عبارة المصنف جمع مضاف وهو يفيد العموم فيشمل أعلى مراتب الحق . ( 55 ) قوله ظرف لغو : الظرف والجار والمجرور قسمان : لغو ومستقرّ - بفتح القاف - ، فالمستقرّ ما كان متعلقه محذوفاً وكان من أفعال العموم ، وهو كل فعل لا يدلّ على معنى حدثي خاص مثل القيام والقعود ، بل يدل على معنى حدثي عام مثل الكون والثبوت ونحوهما . واللغو ما كان متعلّقه خاصاً أو عاماً مذكوراً . هذا اصطلاحهم في اللغو والمستقرّ . واختلف في وجه التسمية فنقل الدماميني في التحفة عن بعض مشايخه : إنه لمّا كان المتعلق العام إذا حذف ينتقل الضمير المستتر فيه إلى الظرف ويستقرّ فيه ، فسمي الظرف مستقرّاً أي مستقرّاً فيه ، بخلاف الثاني فكأنه ألغي ولم ينتقل إليه الضمير . ولا يخفى أن هذا إنّما يصح على مذهب أبي علي من أن الضمير لم يحذف مع المتعلق ، بل عند حذف المتعلق انتقل الضمير إلى الظرف بخلاف مذهب السيرافي . ثمّ لا يخفى أن التلبس أيضاً من أفعال العموم . ونقل من المحقّق الشريف أن اللغو ما كان متعلّقه مذكوراً والمستقرّ ما كان متعلّقه محذوفاً ولو من غير أفعال العموم . ( 56 ) قوله هذا الحكم : أي الحكم بأنهم صعدوا في المعارج .